البهوتي
98
كشاف القناع
بسمسم ، أو ) خلط ( صغار الحب بكباره ) لو اتحد الجنس ، ( أو ) اختلط ( زبيب أحمر بأسود ) وما أشبهه ( لزمه ) أي الغاصب ( تخليصه ورده ) إلى مالكه ( وأجرة المميز عليه ) ( 1 ) أي الغاصب ، لأنه بسبب تعديه ، فكان أولى بغرمه من مالكه . لكون الشارع لم ينظر إلى مصلحة المتعدي ، ( وإن ) اختلط المغصوب بغيره ، و ( لم يمكن تمييزه ، فسيأتي في الباب . وإن شغل المغصوب بملكه ، كحجر بنى ) الغاصب ( عليه أو خيط خاط به ثوبه ، أو نحوه ، فإن بلي الخيط وانكسر الحجر ) بحيث لا ينتفع به وإلا رده مع أرشه ، ( أو كان مكانه خشبة فتلفت ) الخشبة ( لم يجب رده ) لأنه صار مستهلكا ( ووجبت قيمته ) كما لو أتلفه ، ( وإن كان ) الحجر ، أو الخشبة ، أو الخيط ( باقيا بحاله ) أو متغيرا ( لزمه رده ) مع أرش نقصه إن نقص ( وإن انتقض البناء ) برد الحجر ، أو الخشبة ( وتفصل الثوب ) برد الخيط ، لأنه مغصوب أمكن رده . فوجب كما لو لم يبن عليه أو يخيط به وإن وصل به ( وإن سمر ) الغاصب ( بالمسامير ) المغصوبة ( بابا لزمه ) أي الغاصب ( قلعها وردها ) ( 2 ) للخبر . ولا أثر لضرره ، لأنه حصل بتعديه ( وإن كانت المسامير من الخشبة المغصوبة ، أو ) كانت من ( مال المغصوب منه ، فلا شئ للغاصب ) في نظير عمله لتعديه به ( وليس له ) أي الغاصب ( قلعها ) لأنه تصرف لم يؤذن له فيه ( إلا أن يأمره المالك ) بقلعها ( فيلزمه ) القلع ، ولا أثر لضرره ، لأنه حصل بتعديه ( وإن كانت المسامير للغاصب ، فوهبها للمالك ، لم يجبر المالك على قبولها ) من الغاصب ، لما عليه من المنة ( وإن استأجر الغاصب على عمل شئ من هذا الذي ذكرناه فالأجر عليه ) لأنه غر العامل . ولا شئ على المالك ، لأنه لم يأذن فيه ( وإن زرع ) الغاصب ( الأرض فردها بعد أخذ الزرع . فهو للغاصب ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، لأنه نماء ماله ( 3 )